محمود العزب
17
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى )
وهل يرجع إلى المفسّرين المسلمين ، ومن هو ، أو من هم المفسّرون الذين يرجع إليهم ؟ وهل نصّ على ذلك في مقدّمته ؛ وهل ذكر السبب ؟ وإذا كان ثمة أكثر من تفسير محتمل لآية ما فأي التفاسير يختار وأي معنى يضع في ترجمته ؟ أترى بعد ذلك كلّه يكون الأمر سهلا هيّنا ؟ أمّا عن الناحية الشرعيّة فلها تاريخ قديم سنحاول أن نعرج عليه لأنّ فيه بعض الفائدة غير الشرعيّة ، وهي ما يهمّنا من الجانب العملي وفي النقد أو التحليل التقنى الفنّى اللغوي للترجمة . 2 - عالم الاستشراق ، ودنيا ترجمة معاني القرآن الكريم : هما مسألتان متداخلتان مترابطتان ترابطا وثيقا ، يكاد يجعلهما دنيا واحدة ! وضروري أن يستشرف الباحث آفاق عالم الاستشراق ، وألّا يقتصر دوره على رصد الأخطاء للمترجم من هنا وهناك . . . لا شك أن هذا في حدّ ذاته ضروري وهو نقطة الانطلاق ، ولكن إذا أخذ الباحث الأخطاء وبوّبها وصنّفها وحلّلها . . . واستشف نوعيّاتها من سياقاتها ، وعرضها على ما عددنا في آخر الفصل السابق ، وفي الفقرة المملوءة بعلامات الاستفهام التي طرحناها والتي يطرحها الباحث على الإشكاليّة وعلى نفسه ، فإنّه سينتج دراسة علميّة ، وبتراكم الدراسات التحليليّة النقديّة للموضوع سنصل إلى مستوى آخر من مستويات المعالجة ، ستكون نتائجه أكثر فعاليّة وحسما في مساعدة الباحثين ، ولمن يرغب دخول عالم ترجمة معاني القرآن ، أو من يريد أن يصحّح وينقّح ، أو قل : سوف يكون ثمة مرجع يمكن أن يستعين به هؤلاء وأولئك . إن القدماء قد فعلوا ذلك أو ما يقرب منه وهذا سيكون أحد مراجعنا في الولوج إلى عالم ترجمة القرآن .